تعزيز التنمية بقيادة الجهات المحلية: من تقاسم السلطة إلى النقل الفعلي لصلاحيات اتخاذ القرار

تعزيز التنمية بقيادة الجهات المحلية: من تقاسم السلطة إلى النقل الفعلي لصلاحيات اتخاذ القرار

في 29 تشرين الأول 2026، شاركت كاميليا صفطلي، القائمة بأعمال رئيس قسم البرامج والعمليات في الرابطة الخيرية الإسلامية العلوية، والمندوبة الإقليمية لشبكة NEAR، في مؤتمر «الخطوة التالية» (The Next Move Unconference) الذي عُقد في مدينة لاهاي الهولندية، بتنظيم من أوكسفام نوفيب (Oxfam Novib) وبارتوس (Partos)، وذلك إلى جانب أنيتا، مديرة السياسات في شبكة NEAR.

وفي إطار تمثيلها لوجهات نظر الجهات الفاعلة الإنسانية المحلية والوطنية وأولوياتها، ساهمت كاميليا في الطاولة المستديرة التأملية الختامية، إلى جانب ممثلين عن وزارة الخارجية الهولندية وأوكسفام نوفيب، حيث سلّطت الضوء على أهمية ترجمة الالتزامات المتعلقة بتوطين العمل الإنساني إلى تغييرات مؤسسية وهيكلية ملموسة وذات أثر فعلي.

وكان في صلب مداخلتها دعوة واضحة إلى إحداث تحوّل جذري في نهج التعاون الدولي:

«لسنا بحاجة إلى تقاسمٍ متساوٍ للسلطة، بل إلى نقلٍ حقيقي للصلاحيات وسلطة اتخاذ القرار. يجب منح الجهات الفاعلة المحلية الثقة لقيادة العمل، واتخاذ القرارات، والمبادرة، والاستجابة للاحتياجات».

وشدّدت كاميليا على أن سنوات الاستثمار في تعزيز القدرات وتبادل المعارف والخبرات يجب أن تُترجم اليوم إلى ثقة مؤسسية أكبر، وشراكات قائمة على الإنصاف والتكافؤ، ونقل فعلي لصلاحيات اتخاذ القرار إلى الجهات الفاعلة المحلية والوطنية. وأكّدت أن غياب هذا التحوّل من شأنه أن يُبقي جهود تعزيز القدرات دون مستوى الأثر التغييري المنشود، ويحدّ من قدرتها على إحداث تحوّلات مؤسسية وهيكلية مستدامة.

كما أشادت بالدور البنّاء الذي تضطلع به أوكسفام نوفيب ووزارة الخارجية الهولندية في تعزيز الحوار الشامل ودفع أجندة توطين العمل الإنساني قُدماً، مؤكدةً في الوقت نفسه أن تحقيق إصلاح مستدام يتطلّب التزامات ملموسة، وآليات مساءلة قابلة للقياس، وتغييرات فعلية في آليات توزيع الموارد والمسؤوليات وصلاحيات اتخاذ القرار.

ومن المتوقّع أن تُسهم مخرجات هذه النقاشات في بلورة «البيان المرتقب بشأن مستقبل التعاون الإنمائي الهولندي»، الذي تعمل أوكسفام نوفيب على إعداده، بما يُعزّز الحوار على مستوى السياسات العامة بشأن مستقبل التعاون الدولي في هولندا، ويُسهم في توجيه أولوياته وتوجّهاته المستقبلية.

إن التوطين الفعّال للعمل الإنساني لا يقتصر على ضمان مشاركة الجهات الفاعلة المحلية في طاولة صنع القرار، بل يقوم على الاعتراف بدورها القيادي، وتعزيز استقلاليتها المؤسسية، وتمكينها من الإسهام الفعلي في صياغة القرارات التي تؤثّر في المجتمعات التي تعمل على خدمتها.

#LocallyLedDevelopment #Localization #PowerShift #NEARNetwork #OxfamNovib #Partos #TheNextMove #HumanitarianLeadership #InternationalCooperation